أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

235

العمدة في صناعة الشعر ونقده

بالنون ؛ لما يدركها من الزحاف ، فكأنما ذهبت اللام فقط ، ومن المديد « فاعلاتن » المقصور ، ومن البسيط « فعلن » المقطوع . والفرق بين القصر « 1 » والقطع أن القصر في الأسباب ، والقطع في الأوتاد ، وهما جميعا ذهاب ساكن من آخر الجزء وحركة متحرك قبله ملاصقة ، والرّدف إنما يكون عوضا مما بعده ، لا مما قبله ، ومن الكامل « فعلاتن » المقطوع ، ومن الرجز « مفعولن » المقطوع ، ومن الرمل « فاعلاتن » المقصور ، ومن المتقارب « فعولن » المقصور أيضا « 2 » . - ومما التقى / فيه ساكنان فألزموه « 3 » الردف « مستفعلان » المذال في البسيط ، وفيه اختلاف : أما من ألزمه الردف فلالتقاء الساكنين ، أقاموا المدّ بينهما « 4 » مقام الحركة ، وأما من لم يلزمه الردف فلأنه قد تمّ ، وزيد على تمامه ، والإرداف إنما يأتي عوضا من النقصان لا من الزيادة . وفي الكامل « متفاعلن » « 5 » المذال ، وفي الرجز شاهد « 6 » أنشده أبو زهرة النحوي « 7 » في كتاب العروض ، وهو : [ الرجز ] كأنّنى فوق أقبّ سهوق * جأب إذا عشّر صات الإرنان « 8 » وفي الرمل « فاعلاتن » وحدها ، والقول فيها كالقول في « مستفعلن » المذال

--> ( 1 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « بين القطع والقصر » . ( 2 ) سقطت « أيضا » من ف والمطبوعتين والمغربيتين ، وفي المغربيتين : « . . . فعل المقصورة » . ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وألزموه » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « منهما » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « متفاعلان » . ( 6 ) في ف والمطبوعتين : « شاذ » ، وانظر ما قيل عن المترادف في اللسان في مادة [ ردف ] ( 7 ) هو عبد اللّه بن فزارة ، يكنى أبا زهرة النحوي . ت 282 ه . طبقات الزبيدي 216 ، وبغية الوعاة 5 / 52 ( 8 ) البيت نسب في هامش م إلى المرّار الأسدي ، أقول : وهو كذلك في اللسان في مادة [ سهق ] ، ونسب في اللسان أيضا إلى النظّار الفقعسي في مادة [ صوت ] . والأقب : الضامر . والسهوق : الطويل من الرجال ، وقد يستعمل في غيرهم كما هنا . والجأب : الحمار الغليظ من حمر الوحش . وعشّر الحمار : تابع النهيق عشر نهقات . والصاتى : المصوّت . والإرنان : الصوت ، وأراد الصوت الرفيع . والأقب : الضامر . [ من اللسان ] .